أحمد بن محمد الخفاجي
122
شفاء الغليل فيما في كلام العرب من الدخيل
( جَوْعَان ) : الجائع والجيعان خطأ قاله الصاغاني في كتاب الذيل والصلة . ( جُنْدُ إِبْلِيسَ ) : في آكَامِ المَرْجَان جند إبليس المجان يقال للمجان جند إبليس وللشعر رقى الشياطين . قال : [ من الطويل ] : وكنت فتي من جند إبليس فارتقى * بي الحال حتّى صار إبليس من جندي وقال جرير : [ من الطويل ] : رأيت رقى الشّيطان لا تستفزّه * وقد كان شيطاني من الجنّ راقيا « 1 » ( جَامِعُ سُفْيَان ) : هو سفيان الثوريّ ، وله كتاب في الفقه جامع يضرب به المثل ، كما يضرب بسفينة نوح . قال الخوارزمي ما هو إلا سَفِينَة نُوحٍ وجَامِعُ سُفْيَانَ ومُخَلَّط خُرَاسَان . قال ابن حجاج : [ من السريع ] : فقر وذلّ وخمول معا * أحسنت يا جامع سفيان ( جُبْنٌ خَالِعٌ ) : قال في كتاب الروح : « الشجاعة ثبات القلب لحسن الظن بالظفر وضده الجبن وهو من الرئة ؛ لأنها تنتفخ حتى تزاحم القلب فيمتنع استقراره ولذا وقع في الحديث « 2 » جبن خالع لخلعه القلب . وقال أبو جهل لعتبة يوم بدر انتفخ سجرك والجرأة قلة المبالاة بعدم النظر في العواقب » . اه . ( جَرَاد ) : بمعنى مغنّي في قوله : [ من الوافر ] : يغنينا الجراد ونحن شرب * يغلّ الراح خالطها السّرور وأصله أن قينتين لقبتا بالجرادتين غنّتا لوفد عاد الجرهميّ بمكة فشغلوا عن الطّواف فهلكت عاد ، ثم إن العرب كانت تسمى كل مغنية « جَرَادَة » . قاله المعري في رسالة الغفران « 3 » . ( جَمَلُون ) : هو عند عوام مصر سقف محدب . قال قائلهم : [ من البسيط ] : في ظهره جملونات لها عقد
--> ( 1 ) لم نعثر عليه في ديوان جرير ، طبعة دار صادر ، بيروت . ( 2 ) في الحديث : « من شرّ ما أعطي شحّ هالع وجبن خالع » ، أي شديد كأنه يخلع فؤاده من شدة خوفه ، وهو مجاز في الخلع . ابن الأثير : النهاية في غريب الحديث والأثر ، ج 2 ص 65 . ( 3 ) أبو العلاء المعري : رسالة الغفران ، ص 243 .